أبي نعيم الأصبهاني

139

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

منهم عمر بن الخطاب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما من شاب يدع لذة الدنيا ولهوها ، ويستقبل بشبابه طاعة اللّه إلا أعطاه اللّه أجر اثنين وسبعين صديقا ، ثم قال يقول اللّه تعالى : أيها الشاب التارك شهوته لي ، المبتذل شبابه لي ، أنت عندي كبعض ملائكتي » . غريب من حديث شريح تفرد به يحيى عن عبد الجبار . * حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي قال ثنا أيوب ابن سليمان القطان قال ثنا علي بن زياد المتوثي عن عبد العزيز أبى رجاء قال ثنا غالب بن عبد اللّه عن شريح عن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . قال : « الجنة مائة درجة ، تسعة وتسعون درجة لأهل العقل ، ودرجة لسائر الناس الذين هم دونهم » . غريب من حديث شريح تفرد به عبد العزيز عن غالب . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث ح . وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عون السيرافى المقرى قالا ثنا أحمد بن المقدام ثنا حكيم بن حزام أبو سمير ثنا الأعمش عن إبراهيم بن يزيد التيمي عن أبيه قال : وجد علي بن أبي طالب درعا له عند يهودي التقطها فعرفها ، فقال : درعى سقطت عن جمل لي أورق . فقال اليهودي : درعى وفي يدي ، ثم قال له اليهودي : بيني وبينك قاضى المسلمين ، فاتوا شريحا فلما رأى عليا قد أقبل تحرف عن موضعه وجلس على فيه ، ثم قال على : لو كان خصمي من المسلمين لساويته في المجلس ولكني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا تساووهم في المجلس والجئوهم إلى أضيق الطرق فان سبوكم فاضربوهم ، وان ضربوكم فاقتلوهم » . ثم قال شريح : ما تشاء يا أمير المؤمنين ؟ قال درعى سقطت عن جمل لي أورق والتقطها هذا اليهودي . فقال شريح : ما تقول يا يهودي ؟ قال : درعى وفي يدي . فقال شريح : صدقت واللّه يا أمير المؤمنين أنها لدرعك ولكن لا بد من شاهدين ، فدعى قنبرا مولاه والحسن بن علي وشهدا أنها لدرعه . فقال شريح : أما شهادة مولاك فقد أجزناها ، وأما شهادة ابنك لك فلا نجيزها . فقال على : ثكلتك أمك ، أما سمعت عمر بن الخطاب يقول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » .